السيد محمد الصدر
9
حديث حول الكذب
قال : اعنَّي . فهو يعني : أنا ضعيف . وان قال : أطعمني . فهو يعني : أني جائع وهكذا . ويمكن تعميم ذلك إلى كل أشكال الإنشاء وليس الأمر وحده كما مثلنا . فلو تمنى من دون قصد التمني أو تعجب بدون قصد التعجب كان كذباً ، وكذلك لو أوقع عقد البيع أو الإجارة أو الهبة صورياً من دون قصد جدي أو حقيقي إليه ، فإنه يكون كذبا . فهذا كله من الكذب بالدلالة القولية ، سواء كان صوتاً أو إشارة . وقد أشرنا إلى إن الإنشاء الذي قلنا بصدق الكذب عليه أحيانا . كما قد يكون بالقول قد يكون بالإشارة أيضا . إذن ، فالتقسيم الذي يصدق على القول على سعته ، يصدق على الإشارة أيضا . والكذب كما يكون بالدلالة القولية ، يكون بالفعل أو بالإعمال أيضا ، من باب عدم مطابقتها للقول تارة وللقصد أخرى وللاعتقاد ثالثة وللهدف رابعة فضلا عن عدم مطابقتها للواقع أيضا . أما عدم مطابقة الفعل للواقع كما لو زرت شخصاً فلم